456

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

بالخواتيم، ويجب على المرء أن يكون حذراً من خاتمة أمره.

ومن باب بعث العيون في الغزو

[٥٠٢] فيه حديث أنس رضي الله عنه: (بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بُسَيسَةَ عَيْنًا)(١)؛ بُسَيْسَةُ: بضم الباء؛ وبعدها سين مهملة؛ وبعد السين ياء تحتها نقطتان؛ وبعد الياء سين مهملة، و(الظَّهرُ): الرِّكاب، والجمع: الظّهران، و(عُلوِ المَدِينَةِ): أعلاها، وقوله: (إِنَّ لَنَا طَلِبَةً)؛ أي: حاجةً نطلُبها؛ أي: مطلوباً، وقوله: (حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ)؛ أي: قُدَّامه.

وقوله: (عُمَيرُ بنُ الحُمَامِ): بضم الحاء وتخفيف الميم، وقوله: (إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ)؛ أي: رجاءَ أن أكون، يقال: رَجا يرجو رجاءً ورجاءةً.

وفي هذا الحديث: سنة إنفاذ الطَّلائع، وفضيلةُ الجهاد، واتّباع أمر الإمام، والمخاطرةُ بالنّفس رجاء الفوز.

**

[٥٠٣] وقوله: (تَحتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)(٢)؛ أي: من جاهد العدوَّ بسيفه استوجب الجنة بفعله، فإذا نالها بذلك؛ كانت كأنها تحت ظلال السيوف.

**

[٥٠٤] وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: (وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا، خَالَ أَنَسٍ رضي الله عنه مِن خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنفَذَهُ، فَقَالَ حَرَامٌ: فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ)(٣)؛ قال أهل

(١) أخرجه مسلم: ١٩٠١، وأحمد: ١٢٣٩٨.

(٢) حديث عبد الله بن قيس: (أبو موسى الأشعري): أخرجه مسلم: ١٩٠٢، والترمذي: ١٦٥٩.

(٣) أخرجه مسلم: ٦٧٧، وأحمد: ١٣٨٥٤.

456