434

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

الكتف؛ وهو رأسها.

ومن باب ما ورد أن الطاعة إنما تجب للمخلوق إذا كانت طاعة لله

[٤٦١] فيه حديث علي رضي الله عنه(١): وفيه دلالة على أن الوالي إذا أمر بخلاف الشرع؛ فطاعته غير واجبة.

ومن باب البيعة على السمع والطاعة

[٤٦٢] حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: (بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا)(٢)؛ أي: فيما نحب ونكره، و(المَنْشَطُ): مفعل من النَّشاط، و(المَكْرَهُ): مفعل من الكُره، وفي هذا الحديث: تأكيد طاعة الإمام في المحبوب والمكروه، وترك منازعة السلطان، والقيامُ بالحق حيث كان، وقوله: (كُفْراً بَوَاحاً)؛ بالواو؛ أي: صُراحاً، من قولك: باح بسرِّه، وروي: (بَرَاحاً)(٣)؛ بالراء؛ من قولهم: برح الخفاء، أي: وضَح الأمر، و(الإِثْرَةُ): الاستئثار، وفي بعض الروايات: (وأَثْرَة)؛ على وزن فُعْلة بالضم، قال صاحب المجمل(٤): آثرت الرجل قدَّمته، وقال صاحب الغريبين(٥): الإِثْرَة: الاستئثار، والجمع: الإِثَر، وقال غيره: أَثْرَةٌ وإِنَّرُ نحو بَدْرَةٍ وبِدَرٍ.

(١) أخرجه برقم: ١٨٤٠، وأخرجه البخاري برقم: ٤٣٤٠.

(٢) سبق أعلاه، برقم: ١٧٠٩.

(٣) قال عياض رحمه الله: (قوله في كتاب مسلم: إلا أن تروا كفرا براحا؛ كذا قرأته على الخشني، وكذا كان في كتابه، وعند غيره من شيوخنا: بواحا؛ بالواو، ومعناهما سواء أي: ظاهر بَيِّن)، مشارق الأنوار: ١/٨٦.

(٤) مجمل اللغة: ٨٦.

(٥) الغريبين: ١/٤٤.

434