360

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

آخر مثل هذا تركت حديثه(١)، وجعله بعضهم رأياً لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث(٢).

وقال أبو عيسى الترمذي: قلت لمحمد بن إسماعيل في هذا فقال: تفرد به عبد الملك، ويروى عن جابر خلاف هذا(٣).

وحُكي عن أميةَ بنِ خالدٍ عن شعبةَ قال: قلت له: مالكَ لا تحدث عن عبد الملك؛ وأنت تحدث عن محمد بن عبيد الله العَرْزمي، وعبد الملك كان حسَن الحديث، فقال: من حسنه فررت، وقيل: من حسنه فَرِقت(٤).

ومن باب من ظلم شبرا من الأرض

[٣٤٣] حديث سعيد بن زيد: قوله: (طُوِّقَهُ مِن سَبِعِ أَرَضِينَ)(٥)، قيل: يكلف نقل ما ظَلَم منها في القيامة إلى المَحْشر؛ فيكون ذلك كالطّوق في عنقه، وقد رُوِي معنى ذلك في الحديث(٦)، وقيل: يُعاقَب بالخَسْفِ، رُوِي عن ابنِ عمر عن النبيِ ﷺ أنه قال: (خُسِفَ بِهِ يَومَ القِيَامَةِ إِلَى سَبعِ أَرَضِینَ)(٧)، وفيه دليل

(١) تاريخ بغداد: ١٣٢/١٢، الضعفاء للعقيلي: ٣١٠/٣

(٢) معالم السنن: ١٥٥/٣،

(٣) العلل الكبير للترمذي: ص ٢١٦، رقم: ٣٨٥.

(٤) معرفة السنن والآثار: ٣١٢/٨، الجرح والتعديل: ١٤٦/١، حلية الأولياء: ١٥٥/٧.

(٥) أخرجه برقم: ١٦١٢، وأخرجه البخاري برقم: ٢٤٥٣.

(٦) جاء ذلك في رواية عند الإمام أحمد برقم: ١٧٥٧١، وفيها: (کلّفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوقه إلى يوم القيامة)، وعند الطبراني في الكبير برقم: ٦٩٢: (كلفه الله أن يحضره)، وكذلك برقم: ٣١٧٢: (يحمله).

(٧) أخرجه البخاري برقم: ٢٤٥٤.

360