التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التحرير في شرح مسلم
إسماعيل الأصبهاني (ت. 535 / 1140)محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
المحتكر ناويا بذلك ما يضر بالناس فهو آثم، وإذا أضر فإن للحاكم منعه من ذلك(١).
والاحتكار المذموم: إذا كان فيما فيه قوت الناس، فأما الإدام وغير ذلك فإن الأمر فيه أهون، روي عن سعيد بن المسيب أنه كان يحتكر الزيت، وروي عن معمر راوي هذا الخبر كذلك(٢)، قال بعض العلماء: إذا امتنع من بيع الطعام من أهل الحاجة إليه؛ إذا قل الطعام بسعر مثله أو بسعر قريب مما أبتاعه به فذلك مذموم، فأما إذا كثر الطعام في الأسواق فالأمر حينئذ أسهل.
[٣٤١] حديث: (إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحِلِفِ فِي الْبُيوعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ، ثُمَّ يَمِحَقُ)(٣)، وروي: (مَنْفَقَة)؛ (مَمحَقَة لِلرِّبح) مَنْفَقَة: أي: سبب لنَفَاق السلعة، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ: أي سبب لهلاك الربح، ورواه بعضهم: (مُنَفَّقة)(٤)؛ (مُمحِقة) بضم الميم والتشديد، ومعناه: أن المشتري يغتر بحلِف الكاذب فيشتريه، ولا يبارَك له في ثمن السلعة.
قال أهل اللغة(٥): نَفَقَ البيع ينفُق نَفَاقا، إذا كثرت الرغبة فيه، وكثر المشترون،
(١) ينظر: ابن بطال: ٢٥٩/٦، مختصر اختلاف العلماء: ٤٢٢/٣.
(٢) الترمذي برقم: ١٢٦٧.
(٣) حديث أبي قتادة: أخرجه برقم: ١٦٠٧، وأخرجه النسائي برقم: ٤٤٦٠.
(٤) قال القاضي عياض: (بفتح النون وشد الفاء كذا ضبطناه، وهو أولى من التخفيف). مشارق الأنوار: ٢١/٢.
(٥) الغريبين في القرآن والحديث: ١٨٧٣/٦.
354