265

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

ومن باب من رأى امرأة فليأت امرأته ترد نفسه

[٢٠٧] قوله: (وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا)(١) قيل: معَس الرجل معْسا: إذا عَرَك الأديم في الدِّباغ، و(المَنِيئَة): الجلد ما دام في الدباغ، وفي الحديث ما يبعث على الاحتيال لرفع مكائد الشيطان، وفيها: أن النساء أبلغ مصالي(٢) الشيطان، قال بعضهم: معَس: دَلك، والمنيئة: الجلد في المدبغة لم تتم دباغته، وفي الحديث دلالة أن طبع الإنسان لا يتغير عما وضع عليه؛ يعجبه ما كان معجبا، ويستدركه بالخشية والتمييز.

ومن باب ما جاء في متعة النساء

[٢٠٨ - ٢٠٩] حديث جابرٍ وسلمةَ بنِ الأكوع وسَبْرة الجهني (٣)، قوله: (كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيطَاءُ) العيطاء: الطويلة العنق، وفي رواية: (مِثلُ البَكْرَةِ الْعَنَطْتَطَةِ) يعني: الحسنةَ الجسم، وفي رواية: (إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَعٌّ) قال صاحب المجمل: محَّ الثوب، وثوب مَحّ أي: بال، وقال: الأعيط: الطويل العنق؛ والأنثى: عيطاء(٤).

وفي رواية: (فَآَمَرَت نَفْسَهَا) أي: شاورت نفسها، يقال: ائتمر القوم وتآمروا إذا شاور بعضهم بعضا، وفي القرآن: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠]، قیل

(١) حديث جابر: أخرجه برقم: ١٤٠٣، وأخرجه أبو داود برقم: ٢١٥١.

(٢) المصالي: واحدتها مِصلاة وهي: الفخ والشَّرَك، والقصد: ما يستفز به الناس من زينة الدنيا وشهواتها، وفي خطبة النعمان بن بشير: (إن للشيطان مصالي وفخوخا) الأدب المفرد: ٥٥٣.

(٣) حديث جابر وسلمة برقم: ١٤٠٥، والبخاري برقم: ٥١١٧، وحديث سبرة برقم: ١٤٠٦، والنسائي برقم: ٣٣٦٨.

(٤) مجمل اللغة: ص ٨١٥، وص ٠٦٣٩

265