التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التحرير في شرح مسلم
إسماعيل الأصبهاني (ت. 535 / 1140)محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
ثم حلق في حجة الوداع، وقوله: (تَشَعَّفَت بِالنَّاسِ أو تَشَغَّبَت بِالنَّاسِ) أي: استحقتهم وذهبت بهم، من قوله: (قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا)(١) أي: ذهب بقلبها ، ويجوز بالغين المعجمة(٢)، وتشعَّبت بهم أي: تفرقت بهم، وتفشّعت فيهم أي: انتشرت فيهم، قال ساعدة الهذلي:
هَجَرَت غَضُوبُ وَحُبَّ مَن يَتَجَنَّب * وَعَدَت عَوَادٍ دُونَ وَلْبِكَ تَشْغَبُ(٣)
وروي (يشْعَبُ) بالعين المهملة، وروي (وحَب) بفتح الحاء، والمعنى تركَت هذه المرأةُ مكالمتنا ومحادثتنا وتجنّتنا، ولقد حُبِبَ من يَتجنّب، و(عَدت عَوادٍ) أي: صرفت صوارفُ (دون وَلْيِك) أي: دون قربِكِ أي: إن تلك العوادي قصرت عن الولي؛ فلم تمتلكه ولم تبلغ مرادها منه.
قيل: حبَّ ؛ أصله حَبُبَ، ولم يأت عن العرب (فَعُل) مضعَّفاً إلا في أربعة أحرف(٤): حَبُّيتَ ولَهُبتَ وشَرُرتَ(٥) ودَمُمتَ، وقوله: (من يتجنب) في موضع الفاعل لحَبَّ، وقيل حُبَّ مما نُقِلَ فيه الحركة من العين إلى الفاء، قال:
وحُبَّ بِهَا مَقْتُولَة حين تُقْتَلُ(٦)
(١) قراءة شاذة للآية: ٣٠ من سورة يوسف، قرأ بها الحسن البصري وأبو رجاء.
(٢) (تشغفت): وهي الرواية الأثبت التي عليها عامة الرواة والشراح، قال القاضي عياض: (روايتنا فيه هنا في الحرف الأول: تشغفت بالشين والغين المعجمتين، وبعدهما الفاء أخت القاف) الإكمال ٠٣٢٣/٤
(٣) القائل ساعدة بن جؤية الهذلي، ينظر: أمالي القالي: ٢٢٩٦/٢، تهذيب اللغة: ٥٦/٨، جمهرة الأمثال: ٠٣٨٣/١
(٤) ينظر المنصف لابن جني: ٢٤٠.
(٥) كتبت في الأصل على ما يشبه: (شربت).
(٦) عجز بيت للأخطل، يمدح به خالد بن عبد الله بن أسيد، وصدره: (فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها)، =
229