التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التحرير في شرح مسلم
إسماعيل الأصبهاني (ت. 535 / 1140)محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وإلى هذا ذهب مالك(١)، وقال الثوري وأحمد: لا يُفَطَّرُه، والتنزه عنه أحب إليّ(٢).
[٦٩] حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما قولهما: (كَانَ يُصبِحُ جُنُّبًا مِن غَيْرِ حُلُمٍ ثُمَّ يَصُومُ)(٣) قال العلماء: إذا أصبح جُنُّبا في شهر رمضان، فإنه يُتِمُّ صومه ويجزئه، وفرق إبراهيم النخعي بين أن يكون ذلك منه في الفرض، وبين أن يكون في التطوع، فقال: يجزئه في التطوع، ويقضي في الفريضة(٤)، وكان أبو هريرة رضي الله عنه يفتي بأن من أصبح جُنبا فلا صوم له، وكان يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغه حديثُ عائشةَ وأمّ سلمة قال: (هُمَا أَعلَمُ) بذلك(٥).
قال بعض العلماء(٦): ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه محمول على النسخ، وذلك أن الجماع كان في أول الإسلام محرما على الصائم في الليل بعد النوم، فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر، جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم
(١) يشير إلى ما ذكره في موطئه من الأحاديث والآثار تحت باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم، وباب ما جاء في التشديد في القبلة للصائم، والمشهور من مذهبه أنه يكره القبلة للصائم شابا أو شيخا سدا للذريعة، ينظر: المدونة ٢٦٨/١، النوادر والزيادات: ٤٧/٢.
(٢) الإشراف لابن المنذر: ٠١٣٧/٣
(٣) أخرجه مسلم برقم: ١١٠٩، والبخاري برقم: ١٩٢٦.
(٤) المحلى: ٣٥٤/٣، الاستذكار: ٢٩٠/٣.
(٥) كما في حديث الباب أنه كان يقول: (مَن أَدَرَكَهُ الفَجْرُ جُنُبًا فَلَا يَصُم)، وإنما أخذه عن الفضل بن العباس، لا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صرح بذلك.
(٦) حكى ذلك الخطابي في معالم السنن: ١١٥/٢.
180