التفسير الوسيط - مجمع البحوث
الناشر
الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)
تصانيف
التفسير وأصوله
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨)﴾
المفردات:
﴿جُنَاحٌ﴾ الجناح: الإثم.
﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾: المراد به الرزق من تجارة أَو غيرها.
﴿أَفَضْتُمْ﴾: اندفعتم.
﴿الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ مزدلفة - بين عرفات ومنى.
التفسير
١٩٨ - ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّ بِّكُمْ ...﴾ الآية.
قال ابن عباس - فيما روى البخاري -: كان ذو المجاز وعكاظ، متجرًا الناس في الجاهلية، فلما جاءَ الإسلام، كره المسلمون الجمع بين الحج والتجارة، حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾.
والمراد من كونهما متجر الناس في الجاهلية: أنهم كانوا يقيمون بهما أسواقًا للتجارة، في مواسم الحج، ليتعيشوا منها.
ومن المباديءِ الإسلامية المعروفة: أن الإسلام يعني بالأجسام، إلى جانب عنايته بالأرواح، ويعني بالتنمية المالية، إلى جانب عنايته بالشعائر الدينية، قال تعالى:
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ (١).
(١) سورة الجمعة: ١٠.
1 / 313