203

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

الناشر

دار ابن كثير دمشق

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
سوريا
مؤمنة، سليمة من العيوب المضرة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين (١).

(١) لقوله تعالى في قتل الخطأ: "وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمناخَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُومِنَة وَديَة مُسَلَمَةٌ إلى أهْلِه إلا أنْ يَصَدقوا فَإنْ كَانَ منْ قَوْم عَدوَُ لَكُمْ وَهُوَ مُؤمِن فًتَحْرِيرُ رَقَبة مُؤْمِنَة وَإنْ كَانَ مِن قَوْم بيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مسلًمَةٌ إلى أهْله وتحرًيرُ رَقَبَةَ مْؤمنة فمن لم يجدْ فَصيامُ شَهْرَيْن مُتَتَابعَين وِتوبة من الله وكان الله عليما حكيمًا " / النساء: ٩٢ /.
[فتحرير رقبة: عتق عبد أَو أمة. يصدقوا: يعفوا. قوم بينكم وبينهم ميثاق: أي إن كان المقتول من قوم كافرين، ولكن بينكم وبينهم عهد من ذمة أو أمان، وهو على دينهم أوكان مسلما].
ووجبت في شبه العمد لشبهه بالخطأ، وأما وجوبها في العمد فلما رواه آبو داود (٣٩٤٦) وغيره، عن وائلة بن الأسقع ﵁ قال: أتينا رسول الله ﷺ في صاحب لنا أوجب - يعني النار - بالقتل، فقال: (أعْتِقُوا عَنْهُ- وفي رواية: فَليَعْتِقْ رَقبةً - يُعتِقِ الله بِكل، عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا منْهُ مِنَ النارِ).
قالوا: لا يستوجب النارَ إلاّ بالقتل العمد، فدل على مشروعية الكفارة فيه. وقياسًا على الخطأ من باب أولى.

1 / 204