189

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

الناشر

دار ابن كثير دمشق

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
سوريا
ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها واجبة (١) وهي مقدرة:
فإن كان الزوج موسرا فمدان من غالب قوتها (٢) ومن الأدم والكسوة ما جرت به العادة.
وإن كان معسرا فمد من غالب قوت البلد وما يأتدم به المعسرون ويكسونه.
وإن كان متوسطا فمد ونصف ومن الأدم والكسوة الوسط (٣)

(١) قال تعالى: "الرجَالُ قوَامُونَ عَلى النسَاء بمَا فضَّلَ اللهُ بَعْضَهمْ عَلى بَعضِ وَبِمَا أنْفقوا منْ أمْوَالِهِمْ " / النساء: ٣٤/.
فقد دلت الآية على أن الزوج هو المسؤول عن النفقة.
وفي حديث جابر ﵁ الطويل عند مسلم (١٢١٨): (فَاتَّقوا اللهَ في النسَاء، فإنكمْ أخَذْتُمُوهُن بأمَانَة اللهِ، وَاسْتَحللتمْ فُرُوجَهن بِكًلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ علَيْهِن أنَْ لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحَدًا تَكْرَهونهُ، فَإنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهن ضَرْبًا غيرَ مبُرح.
ولَهُن عَلَيكُمْ رزْقُهُن وَكَسْوَتهُن بِالمَعْرُوف وَقدَْ تَرَكت فِيكُمْ مَا لَنْ تضلوا بعْدَهُ إن اعْتَصَمْتُمْ به: كَتَابَ الله).
ومن المعروف أنَ يطعمها مما يأَكل أمثالها من أهَلَ البلد، ويلبسَها مما يَلبَسنَ.، وانظر حاشية ١ ص ١٨٦.
(٢) أي من غالب ما يقتات به أمثالها.
(٣) قال تعالى: "لِيُنْفقْ ذُو سَعة منْ سَعتَِهِ ومنْ قدرَ علَيهِ رٍزقُهُ فلْينْفِقْ مِمَا آَتَاهُ اللهُ لاَ يُكَلَفُ اللهُ نَفسًا إلا ماَ آتَاهَا سيجعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْر يُسْرا " / الطلاق: ٧ /.

1 / 190