166

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

محقق

كمال يوسف الحوت

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

لبنان

وَمَا مِنْهُم أحد إِلَّا وَله فِي تصانيفه تعصب لأهل السّنة وَالْجَمَاعَة ورد على أهل الْإِلْحَاد والبدعة وَلم يقر وَاحِد فِي شَيْء من الْأَعْصَار من أسلاف أهل الْأَدَب بِشَيْء من بدع الروافض والقدرية غير أَن جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين من أهل الْأَدَب تدنسوا بِشَيْء من ذَلِك تقربا إِلَى ابْن عباد طَمَعا فِي شَيْء من الدُّنْيَا والرياسة وأظهروا شَيْئا من الرَّفْض والإعتزال وَمن كَانَ متدنسا بِشَيْء من ذَلِك لم يجز الإعتماد عَلَيْهِ فِي رِوَايَة أصُول اللُّغَة وَفِي نقل مَعَاني النَّحْو وَلَا فِي تَأْوِيل شَيْء من الْأَخْبَار وَلَا فِي تَفْسِير آيَة من كتاب الله تَعَالَى
وَثَانِيها علم تَفْسِير الْقُرْآن وَلم يكن فِي جَمِيع من نسب إِلَيْهِ شَيْء من أصُول تَفْسِير الْقُرْآن من وَقت الصَّحَابَة إِلَى يَوْمنَا هَذَا من تلوث بِشَيْء من مَذْهَب الْقَدَرِيَّة والخوارج وَالرَّوَافِض مثل الْخُلَفَاء الرَّاشِدين الَّذين تكلمُوا فِي التَّفْسِير وَمثل عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن مَسْعُود وَزيد بن ثَابت ﵃ وَمثل الْمَشَاهِير من التَّابِعين وَاتِّبَاع التَّابِعين الَّذين تكلمُوا فِي التَّفْسِير كسعيد بن جُبَير وَقَتَادَة وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَمَكْحُول وعطية وَمن كَانَ بعدهمْ

1 / 190