105

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

محقق

كمال يوسف الحوت

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

لبنان

٣ - وَمِنْهُم العمروية أَتبَاع عَمْرو بن بَيَان الْعجلِيّ وَهَؤُلَاء كَانُوا يعْبدُونَ جعفرا ويرونه إِلَهًا
٤ - وَمِنْهُم المفضلية أَتبَاع مفضل الصَّيْرَفِي وَكَانَ يَقُول بإلهية جَعْفَر ويتبرأ من أبي الْخطاب
٥ - وَمِنْهُم الخطابية الْمُطلقَة وَكَانُوا يَقُولُونَ أَنه لم يكن بعد أبي الْخطاب إِمَام
٨ - الْفرْقَة الثَّامِنَة
الغرابية
وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن الله تَعَالَى بعث جِبْرِيل إِلَى عَليّ فغلط وَجَاء إِلَى مُحَمَّد قَالُوا وَإِنَّمَا غلط لِأَنَّهُ كَانَ يشبه مُحَمَّدًا وَكَانَ أشبه بِهِ من الْغُرَاب بالغراب والذباب بالذباب من أجل هَذَا سموا غرابية وَهَؤُلَاء كَانُوا يلعنون صَاحب الريش يعنون بِهِ جِبْرِيل ﵊ وَقد أنزل الله سُبْحَانَهُ فِي صفة الْيَهُود حِين قَالُوا إِن جِبْرِيل عَدو لنا وَلم يَكُونُوا يلعنونه قَوْله تَعَالَى ﴿من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ﴾ وَهَؤُلَاء أولى بِهَذِهِ الصّفة لأَنهم يلعنونه وَالْيَهُود مَا كَانُوا يلعنونه
وَأعلم أَن من هَؤُلَاءِ الغرابية قوم يُقَال لَهُم المفوضة كَانُوا يَقُولُونَ إِن الله تَعَالَى خلق مُحَمَّدًا وفوض إِلَيْهِ تَدْبِير الْعَالم فَكَانَ هُوَ الْخَالِق للْعَالم ثمَّ إِنَّه فوض بعده إِلَى عَليّ تَدْبِير الْعَالم فَهَؤُلَاءِ الْقَوْم شَرّ من الْمَجُوس الَّذين قَالُوا إِن الله خلق الشَّيْطَان وفوض إِلَيْهِ الْأَمر فَكَانَ الشَّيْطَان يخلق الشرور لِأَن هَؤُلَاءِ قَالُوا بالتفويض

1 / 128