349

السنن الكبرى

محقق

حسن عبد المنعم شلبي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

بيروت

اسْتِخْلَافُ الْإِمَامِ إِذَا غَابَ
٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ: «يَا بِلَالُ إِذَا حَضَرَ الْعَصْرُ وَلَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَلَمَّا حَضَرَتْ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَشُقَّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَصَفَّحَ الْقَوْمُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو بَكْرٍ التَّصْفِيحَ لَا يُمْسِكُ عَنْهُ، الْتَفَتَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَحَمِدَ اللهَ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَهُ: «امْضِهْ»، ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى، عَلَى عَقِبَيْهِ فَتَأَخَّرَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ»، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: «إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ»

1 / 424