السنن الكبرى
محقق
حسن عبد المنعم شلبي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السنن
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
٤٢٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ ائْتِهَا فَسَلْهَا، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَدَخَلْنَا قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، " أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَلَا أَسْأَلُ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَمُوتَ، قُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَى عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: كُنَّا نَعُدُّ لَهُ طُهُورَهُ وَسِوَاكَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ لَمَّا شَاءَ، أَنْ يَبْعَثُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ رَبَّهُ، وَيَدْعُوهُ وَيَذْكُرُهُ ⦗٢٤٥⦘، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ وَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ فَيَذْكُرُ رَبَّهُ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ يَا بَنِيَ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ صَلَّى سَبْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بَنِيَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، إِذَا شَغَلَهُ أَمْرٌ أَوْ غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجِعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ وَلَا صَامَ شَهْرًا قَطُّ كَامِلَا غَيْرَ رَمَضَانَ فَأَتَيْتُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَنْبَأْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ أَمَّا إِنِّي لَوْ كُنْتُ أُدْخِلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ مُشَافَهَةً، قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَأْتِيهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيثِهَا "
1 / 244