السنن الكبرى
محقق
عبد المعطي أمين قلعجي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هجري
بَابُ السُّنَّةِ فِي الْعِيدَيْنِ
قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥] قِيلَ: أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْفِطْرِ، وَقَالَ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] قِيلَ: أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْنَّحْرِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَقَالَ ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]
٦٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فَسَمِعْتُ مِنَ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ يَقُولُ وَلِتُكْمِلُوا عِدَّةَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عِنْدَ إِكْمَالِهِ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ⦗٢٥٤⦘ وَإِكْمَالُهُ مُغِيبَ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا رَأَوْا هِلَالَ شَهْرِ شَوَّالٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يُكَبِّرَ النَّاسُ جَمَاعَةً وَفُرَادَى وَأُحِبُّ أَنْ يُكَبِّرَ النَّاسُ خَلْفَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ وَبَيْنَ ذَلِكَ وَغَادِيًا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُصَلَّى
٦٨٠ - وَأَمَّا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: يُكَبَّرُ خَلْفَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ أَنْ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَسْتَحِبُّ الِابْتِدَاءَ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ قِيَاسًا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْفِطْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالتَّكْبِيرِ مَعَ إِكْمَالِ الْعِدَّةِ
٦٨١ - ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَأَسْأَلُ اللَّهَ تَوْفِيقَهُ، وَحَكَى الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُكَبِّرُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
1 / 253