434

ورواه أيضا السيد بن طاوس عن كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي الموسوي بأسانيد أخر ثم قال له اعلم أن القوم سيشغلهم عما يريدون من عرض الدنيا وهم عليه قادرون فلا يشغلك عني ما يشغلهم فإنك كالكعبة تؤتى ولا تأتي لقد قدمت إليهم بالوعيد وألزمتهم طاعتك فأجابوا وإني لأعلم خلاف ذلك فإذا فرغت من أمري وغيبتني في قبري ألزم بيتك واجمع القرآن على تنزيله وعليك بالصبر حتى تقدم علي وأسند ذلك ابن طاوس أيضا عن كتاب الخصائص المقدم ذكره

11 بالإسناد السالف قال علي(ع) كنت مسندا للنبي(ص)إلى صدري فقال لي تحول أمامي فتحولت وأسنده جبرائيل فقال لي ضم كفيك بعضها إلى بعض ففعلت فقال قد عهدت إليك وأخذت العهد من أمين ربي جبرائيل وميكائيل فبحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي وعليك بالصبر والورع ومنهاجي لا طريق فلان وفلان وخذ ما آتاك الله بقوة وأدخل يديه مضمومتين فيما بين كفي فكأنه أفرغ بينهما شيئا وقال قد أفرغت بين يديك الحكمة فلا يعزب عنك من أمري شيء فإذا حضرتك الوفاة أوص إلى وصيك من بعدك على ما أوصيتك واصنع هكذا لا كتاب ولا صحيفة وبالإسناد إلى أبي الحسن(ع) قلت ألا تذكر ما في الوصية قال ذلك سر الله ورسوله قلت أكان فيها خلاف القوم على علي قال نعم حرفا حرفا والله والله لقد قال رسول الله(ص)لعلي وفاطمة فهمتما ما شرط ربكما وكتب لكما قالا قبلنا وصبرنا على ما ساءنا

12 بالإسناد المتقدم لما ثقل النبي(ص)وخيف عليه الموت دعا بعلي وفاطمة والحسنين وأخرج من في البيت واستدنى عليا وأخذ بيد فاطمة(ع)بعد بكاء الجميع ووضعها في يد علي وقال هذه وديعة الله ووديعة رسوله عندك فاحفظني فيها فإنك الفاعل هذه والله سيدة نساء العالمين هذه مريم الكبرى والله

صفحة ٩٢

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏ | أصول