390

قسم ففي النبوة وفيه الخلافة ونحوه في كتاب الفردوس للديلمي

وذكره أيضا ابن المغازلي عن أبي ذر الثابت صدقه بقول النبي(ص) من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر ومن شك في علي فهو كافر

والبعدية تقتضي العموم فلا تخص بما بعد الثلاثة بغير دليل ولا دليل وقد سلف ذلك كله أعدناه استيناسا ولأن هذا محله

وأسند ابن مردويه والسمعاني إلى ابن مسعود أن النبي(ص)تنفس فقلت ما لك قال نعيت إلى نفسي فقلت استخلف قال من قلت أبا بكر فسكت(ص)ثم تنفس فقلت ما لك قال نعيت إلى نفسي قلت استخلف قال من قلت عمر فسكت(ص)ثم تنفس فقلت ما شأنك قال نعيت إلى نفسي قلت استخلف قال من قلت عليا فسكت ثم قال أما والذي نفسي بيده لو أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين

فأقسم عليه بذلك بعد أن سكت عن الأولين مؤكدا بقوله أجمعين أكتعين والحق لا يكون إلا في واحدة وهي هنا جهة علي بقول النبي ص

وفي مناقب ابن مردويه قالت عائشة قال النبي(ص)في مرضه ادعوا لي حبيبي فدعوت أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه وقال ادعوا لي حبيبي فقلت ادعوا له عليا فو الله ما يريد غيره فجاءه فأفرج له الثوب الذي عليه وأدخله فيه فلم يزل يحتضنه حتى قبض ورواه الطبري في الولاية والدارقطني والسمعاني والموفق المكي وفي بعضها أن عمر أدخل أيضا إليه ففعل معه مثل ما فعل بأبي بكر

وفي مناقب ابن المغازلي قالت لقد فاضت نفسه في يد على فردها في فيه

فهذه أخبار الفريقين بلفظ الخلافة المقتضية لسلبها عن غيره في زمانه كافة ولم يبق بعدها لمقتبس نارا ولا لملتمس منارا.

وأنشأ السيد المرتضى في ذلك

إذا ذكروه للخلافة لم تزل

تطلع من شوق رقاب المنابر

صفحة ٤٨