388

ثم بعث الله العزير وأوحى الله إليه أن يوصي إلى دانيال ففعل وفي زمانه ملك مهرقية بن بختنصر وكان كافرا خبيثا وهو صاحب الأخدود وأوحى الله إلى دانيال أن يوصي إلى ابنه مكيخا ففعل وفي خبر آخر أن دانيال وعزير كانا قبل المسيح ثم أوصى مكيخا إلى ابنه أنسوا وفي زمانه ملك هرمز ثم ملك بعده ابنه سابور ثم أخوه أردشير وفي زمان أردشير بعث أصحاب الكهف.

ثم أوصى أنسوا إلى ابنه وسيخا وملك في زمانه سابور بن سابور ثم ابنه يزدجرد وأوصى وسيخا إلى ابنه نسطورش وملك في زمانه بهرام بن يزدجرد أيضا ثم ابنه فيروز ثم أوصى نسطورش إلى مرعيد ومرعيد إلى بحير.

ثم استخلص الله من الشجرة الطاهرة سيد الأولين والآخرين محمدا(ص)كل واحد ممن قدمناه بوحي الله إليه أن يوصي عند وفاته بمن أخرناه.

وفي خبر آخر أن الله تعالى لما أراد قبض يحيى بن زكريا أوحى إليه بالوصية إلى منذر بن شمعون ففعل فأوصى شمعون إلى ابنه سلمة وسلمة إلى ابنه برزة وبرزة إلى أبي وأبي إلى دوس ودوس إلى أسيد وأسيد إلى هوف وهوف إلى ابنه يحيى ويحيى إلى قانا وهو السيد محمد ص.

فهذا ما أجراه من سننه في الأنبياء السالفين من الوحي إليهم بالنص على الوصيين فكيف يخرق عادته في سيد المرسلين وقد وجدت نحو ذلك في بصائر الأنس مرويا برجاله ولكن فيه زيادات ومغايرات في الأسماء فاقتنعت بهذا عن إيراده وفي آخره

ودفعها إلي بردة وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى ولدك واحدا بعد واحد

وسماهم(ع)تركتهم هنا لألحقهم بالفصل المخصوص بإفراد الأسماء فمن توسع إلى ذلك طلبه منه ووجدته أيضا في الكتاب المذكور مرويا برجال آخرين وفيه أسماء الأئمة (ع)واحدا بعد واحد وسأورده إن شاء الله تعالى

صفحة ٤٦