الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم
ثم نشأ في زمنه بنو راسب من ولد قابيل فعمل السحر وكان له قصبة من ذهب ينفخ فيها فيأتيه كلما يريد فلما أراد الله رفع إدريس أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه يزد ففعل فقام بأمر الله متخفيا فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه أخنوخ ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه متوشلخ ففعل.
فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه أرفخشد ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه نوح ففعل. وكان اسم نوح عبد الغفار سمي نوحا لنوحه على قومه فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه سام ففعل فآمن به شيعته وخالف عليه أخواه حام ويافث وولد لحام كنعان أبو نمرود وأقام أولاد قابيل وعوج على كفرهم فلما حضر سام الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه أرفخشد ففعل وملك في زمانه أفريدون وهو ذو القرنين وروي أن الخضر(ع)وهو ابن أرفخشد بن سام كان على مقدمته.
فلما حضرت أرفخشد الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه شالخ ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه هود ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه قالع ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه يروع ففعل فقام يروع بأمر الله مستخفيا حتى قتله عوج فعند ذلك اختار الله لأمره بوسيا بن أمين الله وجمع له المؤمنين فلم يزل يجاهد حتى رفعه الله إليه بغير موت وأمره قبل ذلك أن يوصي إلى ضارع بن يروع بن قالع ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه ناخور ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه تارخ ففعل وهو أبو إبراهيم(ع)وأمر نبوته مشهورة ووكان آزر جده لأمه منجما لنمرود بن كنعان بن حام بن نوح وهذا نمرود الذي ملك المغربين وهو صاحب النسور والتابوت.
فلما حضرت إبراهيم الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه إسماعيل فلما
صفحة ٤٤