عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم
علي النباطي العاملي (ت. 877 / 1472)والجهال تهذي بتركها وتعتمد على نفيها.
قالوا
روى الحكم وأبو وائل وصعصعة بن صوحان أنه قد قيل لعلي ألا توصي فقال أوصى رسول الله فأوصي
قلنا ذلك شاذ نادر مختلف فلا يعارض ما ذكرناه من المتواتر المؤتلف لأن في الخبر ما أوصى رسول الله فأوصي ولكن إن أراد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خير كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم فهذا يدل على أفضلية أبي بكر على علي(ع)والمشهور منه أنه كان يقدم نفسه على أبي بكر وغيره وقد علم طرف من ذلك في باب فضائله على أن الخبر يقبل التأويل بأن يكون ما بمعنى الذي أي الذي أوصى رسول الله فأوصي ويكون قوله إن أراد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم عنى به ولديه وذريته وإضافة الجمع إلى الله يعني بألطافه الزائدة عن القدر الواجب وقوله كما جمعهم بعد نبيهم أي جمعهم على علي حين أوحى النص فيه فبلغ النبي ص.
فإن قلت لو جمعهم الله عليه لم يتخلفوا عنه قلت لا يلزم من جمعهم اجتماعهم إذ ليس يواقع كل مراد على سبيل الاختيار بل ذلك إنما يكون بالإكراه والإجبار وستأتي وصيته على أولاده في النصوص إن شاء الله تعالى.
ولقد رأيت ثلاثا وثلاثين طرفة في الوصية المذكورة نقلها السيد الإمام ابن طاوس رضي الله عنه في خبر مفرد سأضع محصلها في هذا الباب ليهتدي به أولو الألباب ولأتيمن بذكرها وأتقرب إلى الله تعالى بنشرها فإن فيها شفاء لما في الصدور يعتمد عليها من يريد تحقيق تلك الأمور
وقد روى يونس بن الصباح المزني عن الصادق(ع) أن الله تعالى عرج بالنبي(ص)مائة وعشرين مرة ما من مرة إلا ويوصيه الله بالولاية لعلي(ع)والأئمة أكثر مما يوصيه بالفرائض
صفحة ٤٠