365

يترتب على المجنون ولم يعرفه بنفس الجنون وقد أخرج ابن المغازلي أن رجلا سأل معاوية فقال سل عليا فإنه أعلم مني قال أنت أحب إلي قال بئس ما قلت لقد كرهت من كان النبي يغره العلم غرا ولقد كان عمر يسأله ويأخذ عنه ثم قال له قم ومحا اسمه عن ديوان العطاء.

وقولهم لا نسلم أن الأعلمية توجب الإمامة قلنا هذا خلاف ما ذكرتم أن فقهاء المذاهب الأربعة نصوا على استحقاق الأعلم ومع ذلك نقول لهم إن عنيتم بالاستحقاق على سبيل الوجوب فقد خالفتم مذهبكم إذ لا وجوب للإمامة عندكم وإن قلتم على الوجوب بطل احتجاجكم.

قالوا رجع علي في مسألة المذي إلى غيره فالغير أعلم منه قلنا ذلك الغير هو النبي(ص)فإنه سأله بواسطة وهو حاضر يسمعه حياء منه لمكان فاطمة كما أخرجه البخاري وغيره.

قالوا خولف علي في الفروع مثل بيع أمهات الأولاد قلنا ذلك جرأة من المخالف على من دعا النبي(ص)له بإدارة الحق معه والمخالف له لم يوجب خطأه وإلا لكان النبي(ص)مخطئا حيث خالفه عمر وجماعة في منع الكتاب.

وقد خالف أبو حنيفة النبي(ص)في مواضع وقال لو كان رسول الله(ص)في زماني لأخذ بكثير من أقوالي ذكره ابن الجوزي في المنتظم ولما نقل الغزالي ما قال الناس في مثالب الثلاثة قال أما علي فلم يقل فيه ذو تحصيل شيئا.

[منها قوله(ص)إنه راية الهدى ومنار الإيمان ....]

ومنها ما أسنده الحافظ في الحلية من قول النبي(ص)لأبي برزة أن الله عهد إلي في علي عهدا أنه راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني وصاحب رايتي في القيامة وأميني على مفاتيح خزائن ربي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أطاعه أطاعني ومن أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني

وقد سلف نحو هذه.

وقد نظم الضعيف مصنف هذا الكتاب اللطيف نحو هذه في معاني الحديث الظريف بما قيل لبعض الفضلاء لم عدلت عن النثر إلى النظم فقال لم ينس من

صفحة ٢٣