350

مشروطا بشرط لم يظهره والفائدة تميز علي بها وأبي بكر بعدم صلاحه لما هو أعلى منها

تذنيب

خاف موسى من قتل نفس واحدة من القبط كما حكاه القرآن عنه ولم يخف علي من تلهف أهل الموسم على قتله لقتله أقاربهم وأعزاءهم وهذا فضل على موسى(ع)فكيف على من ليس له بلاء حسن في الإسلام.

وهذا النداء من علي أخيرا اقتفاء لنداء إبراهيم بالحج أولا فكان في العزل من الله والتأمير التنعية على منازل الرجال وفي النداء ممن هو كنفس العاقد اتساق الأحوال إذ لو لم يبعث بالأمر غير علي أولا ثم يعزله لم يجزم الناس بأنه ليس في الجماعة من يصلح له قال الصاحب

براءة استرسلي في القول وانبسطي

فقد لبست جمالا من موليه-.

وقال ابن حماد

بعث النبي براءة مع غيره

فأتاه جبريل يحث ويوضع

قال ارتجعها وأعطها مولى الورى

بأدائها وهو البطين الأنزع

فانظر إلى ذي النص من رب العلى

والله يخفض من يشاء ويرفع-.

قالوا كان أبو بكر الأمير العام على الحاج فله الترجيح على علي حيث بعث لأمر خاص في ولاية أبي بكر قلنا قد جاء من طرقكم أنه رجع وقال من شدة خوفه أأنزل في شيء ذكره الثعلبي في تفسيره وهذا يبطل أيضا ما يقولونه من أنه إنما رده لاحتياجه إليه وأي حاجة في التام الكامل إلى الناقص الجاهل وهل ذلك إلا قدح في رأي النبي(ص)إذ فيه تسديد الذكي بالغبي وآية المشورة للتأليف والتأديب لا للحاجة إلى رقيب ونمنع كونه أميرا على الحاج لظهور

صفحة ٨