338

أدعوك رب البيت والطواف

دعاء عبد بالذنوب واف

تعينني بالمنن اللطاف

والولد المحبو بالعفاف

وسيد السادات والأشراف

ثم نام في الحجر فرأى عبد مناف قائلا ما يبطئك عن بنت أسد فانتبه فنكحها وطاف بالكعبة قائلا

قد صدقت رؤياك بالتعبير

ولست بالمرتاب في الأمور

أدعوك رب البيت والنذور

دعاء عبد مخلص فقير

فأعطني يا خالقي سروري

بالولد الحلاحل الذكور

يكون للمبعوث كالوزير

يا لهما يا لهما من نور

قد طلعا من هاشم البدور

في فلك عال على النحور

فيطحن الأرض على الكرور

طحن الرحى للحب بالتدوير

إن قريشا بان بالنكير

منهوكة بالغي والثبور

وما لها من موئل مجير

من سيفه المنتقم المبير

وصنوه الناموس بالشفير

حسامه الخاطف للكفور-.

ومن شعره فيه

يكلم نبي جاء يدعو إلى الهدى

وأمر أتى من عند ذي العرش قيم

فلا تحسبونا مسلميه ومثله

إذا كان في يوم فليس بمسلم-.

ومنه

أخلتم بأنا مسلمون محمدا

ولما نقاذف دونه ونراجم

أمين محب للعباد مؤمن

بخاتم رب قاهر للخواتم

يرى الناس برهانا عليه وهيبة

وما جاهل في فعله مثل عالم

نبي أتاه الوحي من عند ربه

فمن قال لا تقرع بها سن نادم-.

ومنه

فلا تحسبونا مسلمين محمدا

لذي غربة فينا ولا متقرب

صفحة ٣٣٨