334

لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد

وأحببته حب الحبيب المواصل

وجدت بنفسي دونه وحميته

ودارأت عنه بالذرى والكلاكل

فما زال في الدنيا جمالا لأهلها

وشين على الأعدا وزين المحافل

حليما رشيدا حازما غير طائش

يوالي إله الخلق ليس بماحل

وأيده رب العباد بنصره

وأظهر دينا حقه غير باطل

ألم تعلموا أن ابننا غير مكذب

لدينا ولا يعني بقول الأباطل

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل

تلوذ به الهلاك من آل هاشم

فهم عنده في نعمة وفواضل

كذبتم وبيت الله يبزى محمد

ولما نقاتل دونه ونناضل

ونسلمه حتى نصرح حوله

ونذهل عن أبنائنا والحلائل-.

ففي هذا عدة شواهد على إيمانه يظهرها من سبره على من جحده وستره وإنما حداهم على جحدهم قصدهم مشاركة علي لأصحابهم في بعض رذائلهم ولا غرو في ذلك وقد سب ألف شهر على منابرهم لم يكن فيهم من يغار للإسلام بمنابزتهم وقد ألف كتاب في الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب فيه

ولو لا أبو طالب وابنه

لما مثل الدين يوما وقاما

فهذا بمكة آوى وحامي

وهذا بيثرب سام الحماما

وما ضر مجد أبي طالب

جهول لغي وبصير تعاما-.

وقد أخرج ابن مسكويه وغيره افتخار علي بأبيه وتفضيله على أبي سفيان واعترف له معاوية بذلك

وأخرج الكراجكي في كتابه كنز الفوائد قول العباس للنبي(ص)ما ترجو لأبي طالب قال رحمة ربي

. وقد عاب المحدثون على مسلم والبخاري حيث أخرجا في كتابيهما حديث المسيب في وفاة أبي طالب مع أنه لا راوي له غير أبيه شدة حرصهما على تكفير أصل علي(ع)حسدا له والفرقة تتمحل كفر أبي طالب كما تمحلت إيمان محاربي علي الثابت كفرهم

بقول النبي(ص) حربك حربي

وقد رووا قول النبي

صفحة ٣٣٤