إذا قيست محقق الدين .. وأنهم لا يعتبرون من السنة إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت عن جدهم ... أما ما يرويه مثل أبى هريرة وسمرة ابن جندب ، ومروان بن الحكم ، وعمران بن حطان الخارجى ، وعمرو ابن العاص ونظائرهم ، فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار جناح بعوضة .
وترى من هذا النص أن الشيعة الإمامية ترفض أكثر أحاديث الجماعة الإسلامية ، لأن عدداً محدوداً منها ، هو الذى روى عن آل البيت رضى الله تبارك وتعالى عنهم ..
وإن الشيعة عند غيبة الإمام ، وتلك أكثر الأحوال عندهم يجتهدون ويعتبرون إجماع علمائهم وحدهم ، ولا عبرة بآراء غيرهم ، وباب الاجتهاد عندهم لم يغلق ، ولا زال مفتوحاً ، وهذا مما يفاخر به الشيعة سائر جماعات المسلمين اليوم .
٢٢٠ - هؤلاء هم الذين خالفوا الشافعى فى بعض أصوله ، أو فى جملتها ألممنا بهم إلمامة عاجلة ، ولنتجه بمثلها إلى الذين تابعوه ، فقد تابع الشافعى فى أصوله أولئك الذين تتلمذوا له وتخرجوا على تلاميذه ، لقد اتخذوا منهجه فى البحث طريقاً مسلوكا ، سلكوه فى الاجتهاد واستخراج الأحكام وإن كانت ريح التقليد قد أخذت تهب ، هادئة غير عاصفة ، ولقد ذكر التاريخ أن من الشافعية من جاء إلى أصول الشافعى ، فنماها وشرحها ووضحها فكتب الطبقات تذكر أن أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزى من أصحاب المزنى له كتاب : (( الفصول فى معرفة الأصول » وله كتاب (( الخصوص والعموم)) ونذكر أن أبا بكر محمد بن عبد الله الصيرفى المتوفى سنة ٣٣٠ هـ له كتاب: ((دلائل الإعلام على أصول الأحكام)) وشرح رسالة الشافعى .
وفى الحق إنه ما دام للشافعى تلاميذ وأتباع ، ، طبقات بعد طبقات لابد أنهم جاءوا على أصوله بالتوضيح ، متبعين له فى أصوله وطرائق استنباطه ، كما اتبعوه أخيراً فى فروعه ، وما أداه اجتهاده إليه .
359