السبر عند المحدثين
الناشر
مكتبة دار البيان
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الحديث وعلومه
مناطق
مصر
غَيرِ ثَابِتٍ فِيهَا نَظَرٌ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ رَاوٍ مِنَ الرُّوَاةِ فَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِرَجُلٍ يَرْوِي عَنْهُ فَيَضْبِطُ أَحَادِيثَهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيرِهِ، فَزِيَادَةُ هَذَا الرَّاوِي مَقْبُولَةٌ» (^١).
وثمَّةُ قرائنُ أُخرى لقبولِ أو ردِّ الزِّيادةِ تخصُّ كلَّ حديثٍ بعينِهِ، ومدارُ معرفتِهَا على السَّبرِ وتتبُّعِ الطُّرقِ، كمَا تقدَّمَ كلامُ العلائيِّ في ذلكَ (^٢).
وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفةِ زيادةِ الثِّقةِ في المتنِ منْ خلالِ التَّطبيقِ الآتي:
حديثُ أبي هريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ».
* الحديثُ أخرجَهُ مسلمٌ «ر ٢٧٩»، والنَّسائيُّ «ر ٦٦»، والبيهقيُّ «ر ٦١»، منْ طريقِ عليِّ ابنِ مُسهِرٍ، عنِ الأعمشِ، عنْ أبي رَزِينٍ وأبي صالحٍ، عنْ أبي هريرةَ ﵁، وفيهِ زيادةُ: «فَلْيُرِقْهُ».
* وكذَا أخرجَهُ ابنُ خزيمةَ «ر ٩٨»، وأبو عوانةَ «ر ٥٣٧»، وابنُ حبَّانَ «ر ١٢٩٦»، والدَّارقطنيُّ «١/ ٦٤»، والبيهقيُّ «ر ٦١»، بالزِّيادةِ، لكنْ بلفظِ «فَلْيُهْرِقْهُ».
* وأخرجَهُ منْ غيرِ هذهِ الزِّيادةِ: مسلمٌ «ر ٢٧٩» منْ طريقِ إسماعيلَ بنِ زكريَّا (^٣)، عنِ الأعمشِ، عنْ أبي صالحٍ وأبي رزينٍ، عنْ أبي هريرةَ ﵁.
(^١) مقدمة شرح علل الترمذي ١/ ٢١٢.
(^٢) انظر ص ٣٧٩، وانظر مقدمة الدكتور همام سعيد في شرحه لعلل الترمذي ١/ ٢٠٦ وما بعدها.
(^٣) إسماعيل بن زكريا، أبو زياد الخلقاني، «ت ١٩٤ هـ»، صدوق يخطئ قليلًا، أخرج له الستة. انظر التقريب «٤٤٥».
1 / 436