411

السبر عند المحدثين

الناشر

مكتبة دار البيان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مكان النشر

دمشق

مناطق
مصر
أوَّلًَا: السَّبرُ وجمعُ الطُّرقِ:
قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِوُرُودِهِ مُسَمَّىً فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ» (^١). وهوَ العمدةُ في معرفتِهِ (^٢)، وقالَ ابنُ كثيرٍ (^٣) «ت ٧٧٤ هـ»: «وَأَهَمُّ مَا فِيهِ مَا رَفَعَ إِبهَامًَا فِي إِسْنَادٍ، كَمَا إِذَا وَرَدَ فِي سَنَدٍ: عَنْ فُلَانِ بنِ فُلَانٍ، أَوْ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَمِّهِ، أَوْ أُمِّهِ، فَوَرَدَتْ تَسْمِيَةُ هَذَا المُبْهَمِ مِنْ طَرِيقٍ أُخرَىْ، فَإِذَا هُوَ ثِقَةٌ أَوْ ضَعِيفٌ أَوْ مِمَّنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ، فَهَذَا أَنْفَعُ مَا فِي هَذَا النَّوعِ» (^٤).
لذَا قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»: «لَا يَنْبَغِي الحُكْمُ بِالاِنْقِطَاعِ وَلَا بِجَهَالَةِ الرَّاوِي المُبْهَمِ بِمُجَرَّدِ الوُقُوفِ عَلَىْ طَرِيقٍ كَذَلِكَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الإِمْعَانِ فِي التَّفْتِيشِ لِئَلَّا يَكُونَ مُتَّصِلًَا وَمُعَيَّنًَا فِي طَرِيقٍ آَخَرَ» (^٥).
مثالُ ذلكَ حديثُ: «إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ لِأَجْلِ النَّظَرِ».
* الحديثُ أخرجَهُ أبو داودَ «ر ٥١٧٥» مِنْ طريقِ الأعمشِ (^٦)، عنْ طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عنْ رجلٍ، عنْ سعدِ بنِ عبادةَ ﵁.

(^١) مقدمة ابن الصلاح ص ٣٧٥.
(^٢) ذكره الجعبريُّ في رسوم التحديث ص ١٥٥.
(^٣) إسماعيل بن عمر بن كثير، القرشي، البصري، الدمشقي، أبو الفداء، عماد الدين، «٧٠١ هـ - ٧٧٤ هـ» المحدث، المفسر، والمؤرخ، من كتبه: «البداية والنهاية»، و«اختصار علوم الحديث»، و«التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل». انظر معجم المحدثين ص ٧٤، وذيل تذكرة الحفاظ ص ٧٥، وطبقات الحفاظ ص ٥٣٤.
(^٤) علوم الحديث ٢/ ٦٥٢.
(^٥) فتح المغيث ١/ ١٨.
(^٦) تقدمت ترجمته ص ٢٤٩.

1 / 415