السبر عند المحدثين
الناشر
مكتبة دار البيان
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الحديث وعلومه
مناطق
مصر
المَطْلَبُ الثَّاني: حُكْمُ الُمتَّصِلِ وَالمُنْقَطِعِ وَالمُعْضَلِ وَالمُعَلَّقِ:
الاتِّصالُ شرطٌ منْ شروطِ الحديثِ الصَّحيحِ، والمتَّصلُ إمَّا أنْ يكونَ صحيحًَا أو حسنًا أو ضعيفًا بحسبِ استيفائِهِ شروطَ الصَّحيحِ الأخرى أو اختلالِهَا فيهِ.
والمنقطعُ والمعضلُ والمعلَّقُ مِنْ أنواعِ الحديثِ الضَّعيفِ، وحكمُ كلٍّ منهَا الرَّدُّ للجهلِ بحالِ المحذوفِ، وبعضُ هذهِ الأنواعِ أشدُّ ضعفًَا مِنْ بعضٍ لتعدُّدِ المحذوفِ، قالَ شيخُنَا محمَّدُ عجاجٌ: «وَالمُنْقَطِعُ مَرْدُودٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ لِلْجَهْلِ بِحَالِ المَحْذُوفِ مِنْهُ، فَإِذَا جَاءَ المُنْقَطِعُ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ مُتَّصِلًَا، وَتَبَيَّنَتْ ثِقَةُ الرَّاوِي المَحْذُوفِ أَوْ المُبْهَمِ قُبِلَ» (^١).
والمعلَّقُ إذَا وردَ في كتابٍ التُزمَتْ صحَّتُهُ، كصحيحِ البخاريِّ وصحيحِ مسلمٍ، فإنَّ العلماءَ درسُوا معلَّقاتِهِمَا، وتوصَّلُوا إلى نتيجةٍ علميَّةٍ خاصَّةٍ بهمَا (^٢).
(^١) أصول الحديث ص ٢٢٤.
(^٢) ألف الحافظ ابن حجر كتاب «تغليق التعليق على صحيح البخاري» - طبع في المكتب الإسلامي - بيروت - ١٤٠٥ هـ - تحقيق: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي.
1 / 361