258

السبر عند المحدثين

الناشر

مكتبة دار البيان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مكان النشر

دمشق

مناطق
مصر
تَفَرُّدِ الرَّاوِي وَمُخَالَفَتِهِ لِغَيرِهِ مُمْكِنًَا بِالنِّسْبَةِ إِلَينَا نَحْنُ المُعَاصِرِينَ عَنْ طَرِيقِ جَمْعِ الرِّوَايَاتِ وَالمُقَارَنَةِ بَينَهُمَا، إِلَّا أَنَّ مُعَالَجَتَهُمَا تَتَوَقَّفُ عَلَى قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنَ الفَهْمِ وَالخَلْفِيَّةِ العِلْمِيَّةِ الوَاسِعَةِ» (^١).
وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفةِ الحديثِ المنكرِ منَ المعروفِ، والشَّاذِّ منَ المحفوظِ في السَّندِ، مِنْ خلالِ ما يأتي:
أَوَّلًَا: مَعْرِفَةُ الحَدِيثِ الشَّاذِّ «سَنَدًَا» مِنْ خِلَالِ السَّبْرِ:
مثالُهُ: حديثُ ابنِ عباسٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلًَا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا غُلَامًَا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: هَلْ لَهُ أَحَدٌ؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا غُلَامًَا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِيرَاثَهُ لَهُ».
* الحديثُ أخرجَهُ التِّرمذيُّ «ر ٢١٠٦» والنَّسائيُّ «ر ٦٤٠٩» وابنُ ماجةَ «ر ٢٧٤١»
والطَّبرانيُّ في الكبيرِ «ر ١٢٢١٠» وغيرُهُمْ، مِنْ طريقِ سفيانَ بنِ عيينةَ (^٢)، عَنْ عمرٍو بنِ دينارٍ، عَنْ عوسجةَ، عَنْ ابنِ عباسٍ ﵁ مَوصُولًا.
* ورواهُ البيهقيُّ «ر ١٢١٧٦» منْ طريقِ حمَّادِ بنِ زيدٍ (^٣)، عنْ عمرٍو ابنِ دينارٍ، عنْ عَوسَجَةَ مُرسلًا.

(^١) الحديث المعلول - ضوابط وقواعد - ١/ ١٥.
(^٢) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، «ت ١٩٨ هـ»، ثقة، حافظ، فقيه، إمام إلا أنه تغير حفظه بآخرة، من أثبت الناس في عمرو بن دينار، أخرج له الستة. انظر التقريب «ر ٢٤٥١».
(^٣) حماد بن زيد بن درهم الأزدي، الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، «ت ١٧٩ هـ»، ثقة ثبت، فقيه، أخرج له الستة. انظر التقريب «ر ١٤٩٨».

1 / 262