221

السبر عند المحدثين

الناشر

مكتبة دار البيان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مكان النشر

دمشق

مناطق
مصر
الحَدِيثِ» فَإِنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ لِلْاِعْتِبَارِ، وَإِذَا أَجَابُوا عَنِ الرَّجُلِ ب «لَيِّنِ الحَدِيثِ» فَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَيُنْظَرُ فِيهِ اعْتِبَارًَا، وَإِذَا قَالُوا: «لَيسَ بِقَوِيٍّ» فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الأُولَى فِي كَتْبِهِ حَدِيثَهُ إِلَّا أَنَّهُ دُونَهُ. وَإِذَا قَالُوا: «ضَعِيفُ الحَدِيثِ» فَهُوَ دُونَ الثَّانِي لَا يُطْرَحُ حَدِيثُهُ بَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ» (^١).
والرُّواةُ الذينَ يُعتبرُ بحديثِهِمْ: بعضُ أصحابِ المرتبةِ السَّادسةِ مِنْ مراتبِ التَّعديلِ - على تقسيمِ ابنِ حجرٍ - كمَا أشارَ لذلكَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» بقولِهِ: «وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَالحُكْمُ فِي أَهْلِهَا دُونَ أَهْلِ التِي قَبْلَهَا، وَفِي بَعْضِهِمْ مَنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ لِلْاِعْتِبَارِ دُونَ اخْتِبَارِ ضَبْطِهِمْ لِوُضُوحِ أَمْرِهِمْ فِيهِ» (^٢). وهمْ مَنْ قيلَ فيهِمْ: «ليسَ ببعيدٍ مِنَ الصَّوابِ»، أو «شيخٌ»، أو «يُروى حديثُهُ»، أو «يُعتبرُ بِهِ»، أو «شيخٌ وسطٌ»، أو «رُويَ عنهُ»، أو «صالحُ الحديثُ»، أو «يُكتبُ حديثُهُ»، أو «مُقاربُ الحديثِ»، أو «ما أقربَ حديثَهُ»، أو «صُويلحٌ»، أو «صدوقٌ إنْ شاءَ اللهُ»، أو «أرجو أنْ لا بأسَ بهِ»، أو «جيِّدُ الحديثِ»، أو «حسنُ الحديثِ»، أو «وسطٌ»، أو «مقبولٌ»، أو «صدوقٌ تغيَّرَ بآخرَة»، أو «صدوقٌ سيِّءُ الحفظِ»، أو «صدوقٌ لهُ أوهامٌ»، أو «صدوقٌ مُبتدعٌ»، أو «صدوقٌ يهمْ».
وكذلكَ أصحابُ المرتبتينِ الخامسةِ والسَّادسةِ مِنْ مراتبِ الجرحِ، كمَا بيَّنهُ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» كذلكَ، فقالَ: «وَمَا عَدَا الأَرْبَعِ - أَي: المَرَاتِبِ الأَرْبَعِ الأُوَلِ مِنْ مَرَاتِبِ الجَرْحِ - يُخَرَّجُ حَدِيثُهُ لِلْاِعْتِبَارِ لِإِشْعَارِ هَذِهِ الصِّيَغِ بِصَلَاحِيَةِ المُتَّصِفِ بِهَا لِذَلِكَ وَعَدَمِ مُنَافَاتِهَا لَهَا» (^٣).

(^١) الجرح والتعديل ٢/ ٣٧.
(^٢) فتح المغيث ١/ ٣٦٧.
(^٣) المصدر السابق ١/ ٣٧٣.

1 / 225