24

الرسالة التدمرية

محقق

محمد بن عودة السعوي

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

الرياض

نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ وليس السميع كالسميع، ولا البصير كالبصير.
وسمّى نفسه بالرءوف الرحيم، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ وسمّى بعض عباده بالرءوف الرحيم فقال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ وليس الرءوف كالرءوف، ولا الرحيم كالرحيم.
وسمى نفسه بالملك، فقال: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ وسمّى بعض عباده بالملك، فقال: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾، ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ وليس الملك كالملك.
وسمى نفسه بالمؤمن، فقال: ﴿الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ وسمّى بعض عباده بالمؤمن، فقال: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ وليس المؤمن كالمؤمن.

1 / 23