294

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الناشر

مبرة الآل والأصحاب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

الكويت

مناطق
إيران
فكل مسلم صادق مهما بلغ من العلم يستنكف بل ويقشعر جلده لهذه الافتراءات المنسوبة للإمام «الباقر» والتي أراد بها مختلقوها هدم الأصل الأول للتشريع الإسلامي.
إلحاد وعبث في كتاب الله!:
أورد الكليني بسنده عن جابر قال: سألت أبا جعفر ﵇ عن قول الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ﴾ قال: «هم والله أولياء فلان وفلان، اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إمامًا فلذلك قال: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ﴿١٦٦﴾ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ (^١)، ثم قال أبو جعفر ﵇: «هم والله يا جابر أئمة الظلمة وأشياعهم» (^٢).
قلت: بعد الطعن الواضح في صحة كتاب الله، يأتينا تحريف وطعن من نوع آخر، وهو تحريف الكلم عن مواضعه وهذا والله فعل اليهود كما قال تعالى: ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا... الآية﴾ (^٣).

(^١) سورة البقرة من الآية (١٦٥ إلى ١٦٧)
(^٢) الكافي للكليني (١/ ٣٧٤) باب (في من ادعى الإمامة وليس لها بأهل) حديث رقم (١١).
(^٣) النساء (٤٦).

1 / 303