349

الروض المربع شرح زاد المستقنع

محقق

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

الناشر

دار ركائز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٨ هجري

مكان النشر

الكويت

(وَ) تصحُّ إمامةُ (مَنْ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ بِمَنْ يَقْضِيهَا، وَعَكْسُهُ): مَن يَقضي الصَّلاةَ بمن يؤدِّيها؛ لأنَّ الصَّلاةَ واحدةٌ، وإنَّما اختلف الوقتُ، وكذا لو قضى ظُهْرَ يومٍ خَلْفَ ظهرِ يومٍ آخرَ.
(لا) ائتمامُ (مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ)؛ لقولِه ﵇: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» (١).
ويصحُّ النَّفلُ خلفَ الفرضِ.
(وَلَا) يصحُّ ائتمامُ (مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِمَنْ يُصَلِّي العَصْرَ أَوْ غَيْرَهَا)، ولو جمعةً في غيرِ المسبوقِ إذا أدرك دونَ ركعةٍ، قال في المبدعِ: (فإن كانت أحدُهُما (٢) تُخالفُ الأخرى؛ كصلاةِ كسوفٍ واستسقاءٍ وجنازةٍ وعيدٍ؛ مُنِع فرضًا، وقيل: نفلًا؛ لأنَّه يؤدي إلى المخالفةِ في الأفعالِ) انتهى (٣)، فيُؤخَذُ منه: صحَّةُ نفلٍ خلفَ نفلٍ آخرَ لا يُخالِفُه في أفعالِه، كشفعِ وترٍ خلفَ تراويحَ، حتى على القولِ الثاني.

(١) رواه البخاري (٧٢٢)، ومسلم (٤١٤)، من حديث أبي هريرة.
(٢) في (أ) و(ب) و(ق): إحداهما.
(٣) (٢/ ٨٩).

1 / 354