313

الروض المربع شرح زاد المستقنع

محقق

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

الناشر

دار ركائز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٨ هجري

مكان النشر

الكويت

بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ، كَانَتْ (١) سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» متفق عليه (٢).
(وَهُمَا) أي: ركعتَا الفجرِ (آكَدُهَا)، أي: أفضلُ الرَّواتِبِ؛ لقولِ عائشةَ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الفَجْرِ» متفقٌ عليه (٣)، فيُخيَّرُ فيما عداهما، وعدا وترٍ سفرًا.
ويُسنُّ تخفيفُهما، واضطجاعٌ بعدَهما على الأيمنِ، ويقرأُ في الأولى بعدَ الفاتحةِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) [الكافرون: ١]، وفي الثانيةِ: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) [الإخلاص: ١]، أو يقرأُ في الأُولى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ) الآية [البقرة: ١٣٦]، وفي الثانيةِ: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سواء) الآية [آل عمران: ٦٤].
ويلي ركعتي الفجرِ ركعتَا المغربِ، ويُسنُّ أنْ يَقرأ فيهما بالكافرين (٤) والإخلاصِ.
(وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْهَا)، أي: مِن الرَّواتبِ؛ (سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ)

(١) في (ب): صلاة الصبح كان.
(٢) رواه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (٧٢٩) بنحوه.
(٣) رواه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤).
(٤) في (ق): بالكافرون.

1 / 318