213

الرفع والتكميل في الجرح والتعديل

محقق

عبد الفتاح أبو غدة

الناشر

مكتب المطبوعات الإسلامية

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٧ هجري

مكان النشر

حلب

- ضَلَالَة فَلَا بَأْس بالحكم بِكَوْنِهِ ذَا ضَلَالَة والا فَيحْتَمل ان يكون اطلاق ذَلِك الرَّاوِي من معتزلي وَمِنْه اخذ ذَلِك الْجَارِح وَاعْتمد على اشتهاره من دون وقُوف على الْوَاضِع وَيحْتَمل ان يكون الرَّاوِي مِمَّا لَا يَقُول بِزِيَادَة الايمان ونقصانه وَلَا بِدُخُول الْعَمَل فِي حقيقتة فَأطلق عَلَيْهِ الْجَارِح الْمُحدث الارجاء تبعا لاهل طَرِيقَته
وَيشْهد لما ذكرنَا مَا فِي لِسَان الْمِيزَان لِابْنِ حجر الْعَسْقَلَانِي فِي تَرْجَمَة ابْن الْحسن تلميذ ابي حنيفَة نقل ابْن عدي عَن اسحاق بن رَاهَوَيْه سَمِعت يحيى بن ادم يَقُول كَانَ شريك لَا يُجِيز شَهَادَة المرجئة فَشهد عِنْده مُحَمَّد بن الْحسن فَرد شَهَادَته فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ انا لَا اجيز شَهَادَة من يَقُول الصَّلَاة لَيست من الايمان انْتهى
فان هَذَا صَرِيح فِي انه انما اطلق على مُحَمَّد الارجاء لكَونه لَا يرى الصَّلَاة جُزْءا من حَقِيقَة الايمان وَمن الْمَعْلُوم ان هَذَا لَيْسَ بضلال وطغيان
وَكَذَا قَول الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة مسعر بن كدام بعد ذكر وثاقته وَلَا عِبْرَة بقول السُّلَيْمَانِي كَانَ من المرجئة مسعر

1 / 369