771

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

((والظاهر من مذهب مالك: أنه ليس في ذلك قانونٌ من قوله، حتى ينحصر فيه أقواله فيها، وقد رام حصرها الباجي في المنتقى(١).

وكذلك أيضاً يعسر حصر المنافع التي توجب عنده الاتفاق في شيءٍ من الأجناس التي يقع بها التعامل، وتميزها من التي لا توجب ذلك، أعني: في الحيوان والعروض والنبات.

وسبب العسر: إن الإِنسان إذا سئل عن أشياء متشابهةٍ، في أوقات مختلفةٍ، ولم يكن عنده قانونٌ يعمل عليه في تمييزها، إلاَّ ما يعطيه بادىء النظر في الحال: جاوب فيها بجواباتٍ مختلفةٍ، فإذا جاء مِنْ بعده أحدٌ، فرام أن يُجْري تلك الأجوبة على قانونٍ واحدٍ وأصلٍ واحدٍ عَسُر ذلك عليه، وأنتَ تتبيَّن ذلك من كتبهم))(٢).

□□□

= بحثها، وعناء معانتها وضبطها، ثم إن كلامه - رحمه الله تعالى - مهمّ أيضاً في معرفة أسباب اختلاف الروايات والأقوال في المذهب.

(١) انظر: المنتقى ١٥٩/٤ - ١٦٢.

(٢) بداية المجتهد ١٣٨/٢.

766

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية | أصول