760

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ أنّه قال: ((الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفضَّةُ بالفضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثْلاً بمثلٍ، سواءً بسواءٍ، يداً بيدٍ، فإذا اختلفَتْ هذه الأصْنافُ فَبِيعُوا كَيَّفَ شِئْتُمْ، إذا كانَ يداً بيدٍ))(١).

فهذه الأعيان الستة المنصوص عليها ثبت الربا فيها بالنصّ والإِجماع.

واختلف أهل العلم فيما سواها.

فأما نفاة القياس: فقصروا الربا عليها، وقالوا لا يجري الربا في غيرها، وما عداها على أصل الإِباحة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥].

واتفق القائلون بالقياس على أن ثبوت الرّبا فيها بعلّةٍ، وأنّه يثبت في كلّ ما وجدتْ فيه علّتها.

واتفق المعلّلون أيضاً على أنّ علّة الذهب والفضة واحدةٌ، وعلّة الأعيان الأربعة واحدةٌ، ثم اختلفوا في علّة كلّ واحد منها(٢).

وهذا الضابط حديثٌ عما هو علّة ربا الفضل وما يجري فيه لوجود علّته، وما لا يجري فيه لانتفائها.

شرح الضابط:

عندنا: أي لدينا معشر المالكية، وليس اختياراً للإِمام.

(١) أخرجه مسلم، مسلم مع النووي ١١/ ١٤.

(٢) فيما تقدّم، انظر: المغني ٥١/٦ - ٥٤ باختصارٍ وتصرّفٍ، والفروق ٢٥٩/٣ - ٢٦٠، ٢٦٣.

755

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية | أصول