739

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

هاتان محاولتان من الإِمام لإيجاد حدٍّ أو مفهومٍ منضبطٍ، أو ضابطٍ بالتعريف للغرر، الموضوع الأول والأكثر أهميةً في فقه المعاملات المالية، بعد موضوع الربا.

والذي يجري التعليل به كثيراً للمنع من جملةٍ من أمثلة التعامل وصور النوازل، قديماً وحديثاً.

والذي جاء الشرع الشريف بالنهي عنه، فيما صحّ أن رسول الله ﷺ: ((نهى عن بيع الغرر)(١).

ومن تعريفات أئمة المذهب، للغرر:

١ - تعريف الإِمام المازري - رحمه الله تعالى -، إذ يقول: ((الغرر ما تردّد بين السلامة والعطب))(٢).

٢ - تعريف الإِمام ابن الحاجب - رحمه الله تعالى - في قوله: ((بيع الغرر، وهو: ذو الجهل، والخطر، وتعذّر التسليم))(٣).

٣ - تعريف الإِمام ابن عرفة - رحمه الله تعالى -، حيث يقول مشيراً إلى صعوبة تعريفه: (( ... والأقرب، أنّ بيع الغرر: ما شُكَّ في

(١) أخرجه مسلم في صحيحه مسنداً عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: ((نهى ... عن بيع الحصاة وبيع الغرر))، مسلم مع شرح النووي ١٥٦/١٠ - ١٥٧، وأخرجه الإِمام مالك في الموطأ ١٩٤/٢ مرسلاً من طريق سعيد بن المسيّب، قال الإِمام ابن عبد البر في التمهيد ١٣٥/٢١ - ١٣٦: ((وهو حديث يَتَّصل ويستند من حديث أبي هريرة بنقل الثقات الأثبات ... ومعلوم أنّ سعيد بن المسيّب من كبار رواة أبي هريرة)).

(٢) انظر: تخريج الضابط.

(٣) انظر: تخريج الضابط.

734