722

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

المحوز))(١)، فهي هنا مرادفةٌ لمعنى القبض(٢).

ومن شواهد ذلك: قولُ الإِمام ابن أبي زيد القيرواني - رحمه الله تعالى - : «ولا تتمُ هبةٌ، ولا صدقةٌ، ولا حبسٌ، إلاَّ بالحيازة»(٣)، أي: إلاَّ بالقبض.

وهذا هو معنى الحيازة الأعمّ المطابق للمعنى اللغوي.

وأمّا بالمعنى الأخصّ، أي: الحيازة التي هي سند الملكيّة لمن يدّعيها، فهي: «وضع اليد والتصرّف في الشيء المحوز، كتصرّف المالك في ملكه بوجوه التصرّف»(٤).

وهذا الأخصّ هو المراد هنا، فمعنى قوله في هذه القاعدة: أنّ بيت المال حائز، أي: حائز لغيره.

وقد عبّر عن هذا الشطر من القاعدة جملةٌ من أئمة المذهب بما يكشف عن المراد، من ذلك قولهم:

«بيت المال، هل هو وارثٌ، أو مرادٌ أو مجمعٌ للأموال الضائعة»(٥).

(١) البهجة شرح التحفة ١/١٦٨.

(٢) انظر: حاشية ابن رحال ١/١٠٩.

(٣) الرسالة ص ٢٢٨.

(٤) كفاية الطالب الربّاني (شرح أبي الحسن على الرسالة): ٢/٣٠٥ بتصرّف يسير، وفي مصطلح «الحيازة»، انظر: الموسوعة الفقهية ١٨/٢٧٤، و«القبض الحقيقي والحكمي للأموال»/ د. نزيه حمّاد: ص ١١ - ١٢ وفي الحيازة في المذهب، انظر: الرصّاع: ٢/٥٤٤ - ٥٤٧، ٥٥٥ - ٥٥٩، ومواهب الجليل ٦/٢٢١، ٢٣٠.

(٥) إيضاح المسالك ص ٢٦٧، وشرح المنجور ص ٤٦٥، وإعداد المهج ص ١٨٧.

717