710

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

(د) ما يتعلق بمحل الإِبراء، وفيه:

١٠ - الإِبراء عمّا يجهله المبرىء، أي جهالة المحلّ المبرأ منه:

طرداً لأصل هذه القاعدة وتفريعاً عليها؛ فإنّ من نظر إلى أنّ الإِبراء تمليكٌ :

- يَشْترط العلم في المبرأ منه؛ لأنه لا يمكن تمليك المجهول.

ومن نظر إلى معنى الإسقاط، ذهب إلى صحّة الإِبراء من المجهول(١).

لكن جاء المذهب - هنا - مخالفاً أيضاً لطرد هذه القاعدة، فقالوا: بأنّ الإِبراء من المجهول صحيحٌ؛ وعلَّلوا ذلك بأنّ الإِبراء هبةٌ، وهي تجوز بالمجهول(٢).

قال في المختصر - في بيان ما تصحّ هبته -:... وإن كان مجهولاً))(٣).

بل قالوا - كما تقدّم - بأنّه يصحُّ التوكيل بالإِبراء، وإن كان الحقُّ المبرأ منه مجهولاً لدى الموكّل والوكيل ومَنْ عليه الدَّين(٤).

وهو مشكلٌ على المذهب: بأن الإِبراءَ تمليكٌ، لكن يبدو أنه نُقِل القول بذلك بناءً على قاعدةٍ أخرى، وهي: أنّ جميع عقود التبرّعات لا يؤثّر

(١) انظر: الأشباه والنظائر/ لابن الوكيل ٣٢٣/١، وللسيوطي ٣٦٨/١، والمنثور: ٨٢/١.

(٢) انظر: الشرح الصغير ٥٠٣/٣، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤١١/٣، شرح الزرقاني ٦/ ٧٣.

(٣) ص ٢٨٨.

(٤) انظر: الشرح الكبير ٣٧٨/٣.

705