699

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

غير أنّ العلامة ابن عبد السلام الهوّاري - رحمه الله تعالى -، ذهب إلى اعتبار الإِبراء أعمّ من جهةٍ أخرى؛ إذ يقول: ((الإسقاط في المعيّن، والإِبراء أعمّ منه؛ لأنه يكون في المعيّن وغيره))(١).

وانتهاءً ، قال العلامة الفقيه الأستاذ مصطفى الزرقا - رحمه الله تعالى - ، محققاً، نافذاً إلى طبائع التصرّفات:

((الإِبراء من الدين يدخل في التبرّعات؛ لمعنى التبرّعات فيه، وإن كان في صورة إسقاطٍ، فهو إسقاط غير محضٍ، بل فيه معنى التمليك))(٢).

وممّا ينبّه إليه - هنا - أنّه قد يجري الاستعمال الفقهي لمصطلح الإِبراء في موطن الإِسقاط، كما في خيار العيب، فالإِبراء من العيب كنايةٌ فقهيّة عن إسقاط الخيار. ولكلّ مذهبٍ في ذلك مألوفُه واستعمالُه.

قوله: أم تمليك.

التمليك لغة: مصدر ملكه الشيء إذا جعله ملكاً له، وملك الشيء: احتواه، قادراً على الاستبداد به(٣).

ولا يخرج الاستعمال الفقهي لهذا اللفظ عن معناه اللّغوي.

تطبيقات القاعدة :

قبل بيان هذه التطبيقات، وتحقيق تخريجها على القاعدة، أقول:

١ - هذه التطبيقات جُمِعتْ ابتداءً من كتب القواعد في غير مذهب مالكِ، ثم نُقِش عنها في كتب المذهب واستُلّتْ منها، بعد تحريرها وتمتين

(١) نقله عنه في منح الجليل ٤٢٦/٣، ومقابله ما نقله أيضاً عن الإِمام، وحاول الإِجابة عنه!، وهو في كتاب الدعاوى من الذخيرة ١١/ ٤٢.

(٢) المدخل الفقهي ٥٨١/١ بتصرف يسير.

(٣) انظر: المختار، والمصباح، والقاموس: (م ل ك).

694