642

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

فلا يتعدّاه إلى غيره(١).

وظهر من كلّ ما تقدّم:

الفرق بين ملك المنفعة وملك الانتفاع، من حيث مفهوم كلّ منهما، ومن حيث سببه ونشأته، ومن حيث آثاره المترتبة عليه.

أمثلة وتطبيقات أخرى:

هذه أمثلة وتطبيقات على هذه القاعدة، غير ما تقدّم ذكره في شرح القاعدة.

١ - لا يباع من الأضحية لحم ولا جلد ولا شعر ولا غيره؛ لأنها صارت قربةً لله تعالى.

قال الإِمام - عقب ذكره ما تقدّم - :

ولا تنافي بين ملك الانتفاع ومنع البيع؛ كأعضاء الإِنسان له منفعتها، دون المعاوضة على أعيانها))(٢).

٢ - من استعار كتاباً وقفاً، ليس له أن يعيره؛ لأنّه مالك الانتفاع فقط(٣).

٣ - ومثله: مستعيرٌ شرَط عليه معيرُهُ ألَّ يعير لغيره، لزمه(٤)،


(١) في كلّ ما تقدّم انظر: الفروق ١٨٧/١، وتهذيبها ١٩٣/١، الذخيرة ١٩٧/٥، ٤٠٦، ٤٣٠، شرح الزرقاني على المختصر ١٢٧/٦، حاشية كنون ٦/١٩٧، ر. أ: المدخل الفقهي ٣٧٤/١ - ٣٧٦.

(٢) الذخيرة ١٥٦/٤ - ١٥٧، كتاب الأضحيّة، وتأمّل تنظيره ذلك بأمر المعاوضة على أعضاء الإِنسان، وهي من أشهر نوازل الوقت!

(٣) انظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل ٦/١٢٧.

(٤) انظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل ٦/١٢٧.

637