631

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

أن يكون للمؤجر الأجرة والمنفعة معاً، وهكذا بقية المعاوضات(١).

- ويدخل في عدم جواز اجتماع العوضين لشخصٍ واحدٍ، دخولاً أوّلياً: تحريم القمار والميسر.

وحقيقة القمار: مراهنةٌ على غررِ محضٍ، وقد عُرِّف بأنه: أخذ مال الإِنسان، وهو على مخاطرةٍ، هل يحصل له عوضه، أو لا يحصل؟))(٢).

وقد ذكر بعض الفقهاء ضابطاً للقمار المحرّم، هو: ((أن يكون كلّ واحدٍ من المقامرين غانماً أو غارماً)(٣).

تطبيقات فرعيّة للقاعدة:

ثم ها هنا تطبيقاتٌ جزئيةٌ تذكر لمكان التمثيل، وإمكان تطبيقها في فروع المسائل، وأذكرها أيضاً لأنّ الإِمام علّل الحكم فيها بهذه القاعدة(٤).

١ - إن وهب المضحّي جلد الأضحية أو لحمها: منع الموهوب له من البيع؛ لتنزيله منزلة الواهب. وقيل: له البيع. قال في الإِمام - في تعليل ذلك - :

((وإنّما يمنع المتقرّب؛ لئلا يجتمع له العوض الذي هو الثمن، والمعوّض الذي هو منفعة القربة من الثواب، ولذلك منع بيع سائر العبادات))(٥).

(١) فيما تقدم، انظر: الفروق ٤/٣، والتصرّفات والوقائع الشرعيّة ص ٨٢ - ٨٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء ص ٣١٥.

(٢) انظر: مجموع الفتاوى ٢٨٣/١٩، ٥٩٣/٢٨ - ٥٩٤.

(٣) انظر: الغرر وأثره في العقود ص ٦٢٢.

(٤) ر. تطبيقاً خارجاً عن دائرة هذا البحث في زاد المعاد: ٧٧٨/٥ _ ٧٧٩! ومناقشة ذلك.

(٥) الذخيرة ٤ / ١٥٧ من كتاب الأضحية، ر .: الجواهر ٥٦٥/١.

626