312

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٦ هجري

مكان النشر

مكة المكرمة

أن من توسّل بالوسائل غير المشروعة للحصول على أمر مشروع، فإن الشرعَ يعاقبه بحرمانه ثمرة عمله التي قصد تحصيلها بتلك الوسيلة غير المشروعة، فلا يترتب أحكامها عليه .

أدلة القاعدة :

ذكر الإمام أبو محمد ابن قدامة ما يمكن أن يصلح دليلاً للقاعدة، حيث قال عند الاستدلال على عدم سقوط الزكاة عمّن تصرّف في النصاب فراراً من الزكاة: (ولنا قول الله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾(١) فعاقبهم الله تعالى بذلك لفرارهم من الصدقة)(١).

فروع على القاعدة :

١ - الخمرُ إذا حبست بقصد تخليلها لم تطهر؛ لأن حبسها معصية، والطهارة نعمة، والمعصية لا تكون سبباً للنعمة، والعين إذا كانت محرّمة لم تصر محلّةً بالفعل المنهي عنه(٢).

٢ - الحيوان قبل تذكيته يكون حراماً، ولا يباح إلا بالتذكية. فلو ذكاه بوسيلة غير مشروعة، مثل أن يأمر مجوسياً بتذكيته، أو يذبحه في غير المحل

(١) سورة القلم، الآيات: ١٧ - ٢٠.

(٢) المغني: ٦٧٦/٢ - ٦٧٧.

(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٤٨٦/٢١.

326