القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
الناشر
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٣ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
أبو عبد الرحمن عيد بن أبي السعود الكيال (ت. غير معلوم)الناشر
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٣ هجري
فهذه حالها كحال المُتحيِّرة المتقدمة في القاعدة الخامسة والعشرين، فتتحيَّض أيضًا ستة أيام أو سبعة.
وهذا ما حمل الإمام الخطابي حديث حَمْنَة عليه حيث قال تعليقًا على هذا الحديث كما في معالم السنن :
((وهذا خلاف الحكم الأول من حديث أم سلمة (أي المعتادة) وخلاف الحكم الثاني في حديث عائشة (المميزة) وإنما هي امرأة مبتدأة لم يتقدم لها أيام، ولا هي مميزة لدمها وقد استمر بها الدم حتى غلبها، فرد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أمرها إلى العرف الظاهر والأمر الغالب من أحوال النساء، كما حمل أمرها في تحيضها كل شهر مرة واحدة على الغالب من عاداتهن، ويدل على ذلك قوله: ((كما تحيض النساء ويطهرن من ميقات حيضهن وطهرن)) وهذا أصل في قياس أمر النساء بعضهن على بعض في باب الحيض والحمل والبلوغ وما أشبه هذا من أمورهن))(١) اهـ.
فإن تميز دمها فحكمها حكم المميزة فتدخل تحت القاعدة (٢٣).
قال الإمام أحمد: ((وذلك لأنها مستحاضة مميزة فترد إلى تمييزها))(٢).
وكذلك قال النووي في ((المجموع)):
((المبتدأة المميزة تُرَدّ إلى تميزها بغير خلاف عندنا))(٣).
وهذا أيضًا ما نقله الصنعاني عن الإمام الشافعي حيث قال(٤):
((وقد قال به الشافعي في حق المبتدأة)) أي التي تميز دمها.
***
(١) معالم السنن (ج١ / ٤ - ٧٦).
(٢) المغني (ج١ / ٤٥٦).
(٣) (ج ٢ / ٣٩٨).
(٤) سبل السلام (ج١ / ٢٩٤).
123