القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
الناشر
دار التدمرية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
مكان النشر
الرياض
الثمر الذي يباع ثمران : ثمر فيه صدقة، وثمر لا صدقة فيه، فأما الثمر الذي لا صدقة فيه فبيعه جائز، لا علة فيه؛ لأنه كله لمن اشتراه، وأما ما بيع فيه صدقة منه فالبيع يصح بأن يقول: أبيعك الفضل من ثمر حائطي هذا عن الصدقة، وصدقته العشر، أو نصف العشر، إن كان يسقى بنضح.
ولو باع ثمر حائطه وسكت عن أجزاء الصدقة وقدرها، كان فيه قولان:
أحدهما : أن يكون المشتري بالخيار في أخذ ما جاوز الصدقة بحصته من ثمن الكل، وذلك تسعة أعشار الكل، أو تسعة أعشار ونصف عشر الكل، أو يرد البيع؛ لأنه لم يسلم إليه كل ما اشترى.
و الثاني : إن شاء أخذ الفضل عن الصدقة بجميع الثمن، وإن شاء ترك(١).
ولو قال البائع: الصدقة علي، لم يلزم البيع المشتري إلا أن يشاء، وذلك أن على السلطان أخذ الصدقة من الثمرة التي في يده، وليس عليه أن يأخذ بمكيلتها ثمراً من غيرها(٢).
- ((ولو كان له ذهب فأدى ربع عشره ورقاً(٣)، أو ورق فأدى عنه ذهباً لم يجزه، ولم يجزه أن يؤدي عنه إلا ما وجب عليه، وإن كان له عشرون ديناراً، فأدى عنها نصف دينار دراهم بقيمته، لا يجزي عنه أن يؤدي إلا ذهباً، وكذلك كل صنف فيه الصدقة بعينه لا يجزيه أن يؤدي عنه إلا ما وجب عليه بعينه، لا البدل عنه إذا كان موجوداً ما يؤدي عنه(٤).
قال الربيع: ((وللشافعي فيه قول ثالث: إن الصفقة كلها باطلة من قبل أنه باعه ما ملك وما لم يملك، فلما جمعت الصفقة حرام البيع وحلال البيع بطلت الصفقة كلها))، الأم ٣/ ٧٤.
الأم ٣/ ٧٤ باختصار، وانظر: المهذب ١/ ٥٠٩ - ٥١٠، المجموع ٤٦٨/٥، الروضة ٢٢٧/٢.
الورق: الفضة.
الأم ٢/ ٣٠ - ٣١.
436