391

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

الناشر

دار التدمرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

الرياض

ولم يحرم ثمن سبع ولا حمار، ولم ينه عن اقتنائه بحال، ولم يحرم ثمنه، ولم يؤثم أحداً باقتنائه ولم يقتله (١).

وأما الخنزير فهو أسوأ حالاً من الكلب ؛ لأنه لا يجوز اقتناؤه بحال، بخلاف الكلب، ومنصوص على تحريمه، فقال جل ذكره: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ(٢)، ومندوب إلى قتله من غير ضرر فيه، فإذا كان الكلب نجساً فالخنزير أولى(٣).

وأما نجاسة ما تولد منهما، أو من أحدهما، فلأنه مخلوق من نجس، فكان مثله(٤).

والخلاصة : أن هذه الأدلة بمجموعها دلت دلالة واضحة على أن لا نجاسة في حي من بني آدم ولا البهائم، إلا الكلب والخنزير، وما تولد منهما، أو من أحدهما، وهو المطلوب.

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من الضابط :

هذا الضابط ورد في كتاب الأم بلفظ (( ... ولا نجاسة في حي إلا الكلب والخنزير)) (٥)، وهو في حد ذاته، يعبر عن رأي الإمام الشافعي في حكم الأحياء من حيث الطهارة والنجاسة، ويفيد : أن لا نجاسة في شيء من الأحياء إلا الكلب والخنزير.

(١) الأم ١/ ٤٩.

(٢) من الآية ١٤٥، من سورة الأنعام.

(٣) انظر: المهذب ١/ ١٧، شرح المحلي على المنهاج ٦٩/١، كفاية الأخيار ١/ ٦٩.

(٤) انظر: المهذب ١ / ١٧.

(٥) الأم ٣٥٥/٢.

389