297

القواعد النورانية الفقهية

محقق

د أحمد بن محمد الخليل

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

فَأُفْتِيَتْ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ. فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ أَفْتَيَا فِيمَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ جَارِيَتِهِ وَأَيْمَانٍ، فَقَالَ: أَمَّا الْجَارِيَةُ: فَتُعْتَقُ، قَالَ الأثرم: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا حسن [عبد الله] بن أبي نجيح عَنْ عطاء عَنْ عائشة قَالَتْ: " مَنْ قَالَ: مَالِي فِي [رِتَاجِ] الْكَعْبَةِ وَكُلُّ مَالِي فَهُوَ هَدْيٌ، وَكُلُّ مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ".
وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أبو رافع قَالَ: قَالَتْ مَوْلَاتِي ليلى بنت العجماء: " كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا مُحَرَّرٌ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ، وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ، إِنْ لَمْ تُطَلِّقِ امْرَأَتَكَ، أَوْ تُفَرِّقْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ زينب بنت أم سلمة وَكَانَتْ إِذَا ذُكِرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَقِيهَةٌ ذُكِرَتْ زينب، قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَجَاءَتْ مَعِي إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: فِي الْبَيْتِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ؟ قَالَتْ: يَا زينب جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكِ؛ إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا مُحَرَّرٌ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ، وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ، فَقَالَتْ: يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ، فَأَتَيْتُ حفصة أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا فَأَتَتْهَا فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكِ، إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ مُحَرَّرٌ وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ، وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ، فَقَالَتْ: يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ، خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ عبد الله بن عمر فَجَاءَ مَعِي إِلَيْهَا فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَبِأَبِي أَبُوكَ، فَقَالَ: أَمِنْ حِجَارَةٍ أَنْتِ، أَمْ مِنْ حَدِيدٍ أَنْتِ؟ أَمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ أَفْتَتْكِ زينب وَأَفْتَتْكِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ تَقْبَلِي فُتْيَاهُمَا. قَالَتْ: يَا أبا عبد الرحمن،

1 / 317