444

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

الناشر

دار بلنسية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

امرأة؛ إذ الأصل في حمل السلاح أن يكون للرجال.

وهكذا كان يجيب ﷺ عن السؤال الواحد بأجوبة مختلفة وذلك لاختلاف أحوال السائلين؛ فهو يجيب كل واحد بما يناسب حاله ويعالج قصوره أو تقصيره، ويعطي كل إنسان من الدواء ما يرى أنه أشفى لمرضه، وأصلح لأمره.

هدي الصحابة - رضي الله عنهم - في تغير الفتوى بتغير موجباتها :

والناظر في هدي الصحابة وسنة الراشدين - رضي الله عنهم - يجدهم أفقه الناس في اعتبار هذه القاعدة. ولذلك أمثلة عديدة يجدها من طلبها في مظانها ومنها: تغير فتواهم في عقوبة شارب الخمر(١)، فإنه لم يكن فيها في زمن النبي ﷺ حد مقدر وإنما جرى الزجر فيه مجرى التعزير ولما انتهى الأمر إلى أبي بكر رضي الله عنه قرر العقوبة أربعين على طريق النظر كما قال الشاطبي في الاعتصام(٢)...

روى البيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الشراب كانوا في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد النبي ﷺ؛ فقال أبوبكر: لو فرضنا لهم هذا! فتوخى لهم نحواً مما كانوا يضربون في عهد النبي ﷺ - فكان أبوبكر رضي الله عنه يجلدهم

(١) من أراد الاستزادة في هذا الموضوع فليرجع إلى كتابنا بعنوان ((المخدرات والعقاقير النفسية أضرارها وطرق الوقاية منها ص٣٢: ٤٠)).

(٢) الاعتصام للشاطبي جـ١١٨/٢، ط مطبعة السعادة بالقاهرة ج.م.ع.

444