القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•القواعد الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
صالح السدلانالناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
الأسباب والدواعي التي تستدعي إلغاء حكم الغالب والنادر معاً، كأن يلغى حكم الغالب والنادر قطعاً للشك باليقين وعدم الاعتداد بوقوع الفعل قبل سببه أو رحمة بالعباد ولطفاً بهم ودفع الضرر عنهم، وإما أن يكون سبب ذلك صيانة أعراض العباد وحفظ أرواحهم ودرء الحدود عنهم إلى غير ذلك من الحكم والأسباب التي تستوجب إلغاء الغالب والنادر معاً.
وإليك طائفة من الأمثلة التي ظهر فيها إلغاء حكم الغالب والنادر على الراجح من أقوال أهل العلم أذكرها حسب ورودها في أبواب الفقه المختلفة:
ففيما يتعلق بالشهادات: أجمع العلماء على أن شهادة الصبيان في الأموال غير مقبولة؛ لأن الصبي إذا لم يؤتمن على حفظ ماله فلأن لا يؤتمن على حفظ حقوق غيره أولى(١)، وأما شهادتهم فيما عدا الأموال فالراجح من قولي العلماء أنه لا يجوز قبول شهادتهم أيضاً. مع أن الغالب في شهادة الصبيان إذا كثر عددهم الصدق. والنادر الكذب ولكن الشرع لم يعتبر صدقهم ولا قضی بكذبهم بل أهملهم رحمة بالعباد ولطفاً بالمدعى عليه(٢) بل وأحفظ لحقوق الخلق ونفي التهمة عنهم؛ وبهذا يظهر إلغاء حكم الغالب والنادر معاً.
وفي باب الشهادة أيضاً: ((لا تقبل شهادة المنفرد مع يمينه في
(١) بدائع الصنائع ج٦/ ٢٦٧.
(٢) الفروق جـ٤/ ١٠٩.
419